وقع برايتون في الخطأ منذ اللحظة الأولى تقريباً، عندما شتّت يانكوبا مينتيه الكرة بشكل خاطئ من قرب راية الركنية لتصل إلى غوميز على حافة المنطقة، فمهدها المدافع برأسه لإيكيتيكي الذي سدد بمهارة في سقف الشباك.
حاول مينتيه التعويض سريعاً، فسدد كرة مقوسة مرت بجوار القائم البعيد، ثم مرر كرة رائعة إلى دييغو غوميز الذي فشل في هز شباك أليسون في مواجهة مباشرة.
رغم ذلك، ظل ليفربول الطرف الأخطر، خصوصاً بعد دخول صلاح الذي شارك في هجمة منظمة خطيرة انتهت بتسديدة إيكيتيكي بجوار المرمى.
في الشوط الثاني، أهدر غوميز فرصة ذهبية في الدقيقة 51 عندما سدد كرة من تمريرة ماتس فيفر ارتطمت بالقائم، قبل أن يسدد براجان غرودا محاولة أخرى مرت بعيدة عن المرمى.
تبددت أي توترات لدى جماهير آنفيلد عند الدقيقة 60، عندما تُرك إيكيتيكي دون رقابة داخل المنطقة ليقابل ركلة ركنية نفذها صلاح بضربة رأس قوية في الشباك.
سدد البديل كاورو ميتوما كرة خطيرة عبر المرمى مرت بجوار القائم، فيما كانت أفضل فرصة لهدف ثالث من نصيب صلاح الذي أطاح بالكرة فوق العارضة في الوقت بدل الضائع.
صلاح وإيكيتيكي يعيدان الأجواء الإيجابية إلى آنفيلد
عاشت جماهير ليفربول أياماً عاصفة مؤخراً؛ فبعد جلوس صلاح على مقاعد البدلاء في آخر ثلاث مباريات بالدوري، خرج اللاعب بتصريحات إعلامية لافتة ثم استُبعد تماماً من رحلة ميلانو الأوروبية.
أثار ذلك الكثير من التكهنات حول مستقبل صلاح، قبل أن تُنهى الأزمة بعد اجتماع بينه وبين المدرب يوم الجمعة، ليعود مجدداً إلى القائمة.
نال صلاح ترحيباً حاراً من جماهير آنفيلد عندما دخل بديلاً لغوميز، الذي سيشعر بخيبة أمل كبيرة بعد إصابته الجديدة رغم مساهمته في صناعة الهدف الأول.
كانت أول لمسة خطيرة لصلاح تمريرة بينية رائعة إلى أليكسيس ماك أليستر، كادت أن تنتهي بهدف لإيكيتيكي، وربما كان بإمكان المصري أن يسدد بنفسه في تلك اللقطة.
ورغم فشله في زيارة الشباك، فإن كرة صلاح العرضية الدقيقة من الركنية والتي قابلها إيكيتيكي برأسه منحت النجم المصري رقماً تاريخياً جديداً في الدوري.
أصبح في رصيد صلاح الآن 277 مساهمة تهديفية بقميص ليفربول في البريميرليغ، ليتخطى رقم واين روني السابق (276) مع مانشستر يونايتد كأكثر من ساهم في أهداف مع نادٍ واحد.
وبعد فوزين في أربعة أيام، هدّأ ليفربول الأجواء قبل زيارة توتنهام هوتسبير في آخر مباراة قبل أعياد الميلاد، لكن الفريق سيفتقد خدمات صلاح الذي سينضم إلى منتخب مصر استعداداً لكأس الأمم الأفريقية.
أخطاء فردية تهوي بالنوارس
رغم خسارتهم 4-3 أمام أستون فيلا والتعادل 1-1 مع وست هام في آخر مباراتين، دخل برايتون مباراة آنفيلد وهو يعلم أن الفوز قد يضعه مؤقتاً في مراكز المنافسة الأوروبية.
ومع تعرض ليفربول للهزيمة على ملعبه هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد ونوتنغهام فورست، كانت الفرصة متاحة لبرايتون إذا ما استغل الثغرات الدفاعية، لكن الفريق سقط في أخطاء مبكرة مكلفة.
سيُصاب فابيان هورتسر بالانزعاج من قرار مينتيه تشتيت الكرة إلى عمق الملعب تحت ضغط بسيط من فلوريان فيرتس، قبل أن يخسر دييغو غوميز الصراع على الكرة العالية مع جو غوميز بشكل سهل.
وأهدر المهاجم الباراغوياني فرصتين ثمينتين في كل شوط؛ الأولى عندما تصدى أليسون لمحاولته في مواجهة مباشرة بعد تمريرة ساحرة من مينتيه، والثانية عندما فشل في تحويل عرضية فيفر داخل القائم.
لكن كل العمل الإيجابي لبرايتون في وسط الملعب ضاع بسبب السوء الدفاعي داخل المنطقة، إذ لم يقترب لا لويس دنك ولا كارلوس باليبا من إيكيتيكي في الهدف الثاني.
يدرك هورتسر أن الأخطاء الدفاعية القاتلة يجب أن تتوقف إذا أراد فريقه الحفاظ على حظوظه في سباق المراكز الأوروبية، خاصة مع خوض مواجهتين صعبتين ضد سندرلاند وآرسنال خلال فترة أعياد الميلاد